الشريف المرتضى

59

الديوان

هذا أمير المؤمنين محمّد * كرمت مغارسه وطاب المولد أو ما كفاك بأنّ أمّك فاطم * وأبوك حيدرة وجدّك أحمد ؟ يمسى ومنزل ضيفه « لا يجتوى » * كرما وبيت نضاره لا يقلد « 1 » ولم يكن الشريف الرضى وحده معللا نفسه بهذه الآمال الجسام ، وممنّيها تلك الأمنيات العظام ، بل نجد المخلصين له من أحبائه وأصحابه يتفرسون به نيل تلك الرّتب ، والوصول إلى ذلك المرام ولو بعد حين ، لذلك كتب إليه أبو إسحاق الصابى في هذا المعنى : أبا حسن لي في الرّجال فراسة * تعوّدت منها أن تقول فتصدقا وقد خبّرتنى عنك أنّك ماجد * سترقى إلى العلياء أبعد مرتقى فوفّيتك التعظيم قبل أوانه * وقلت ؛ أطال اللّه للسّيد البقا وأضمرت منه لفظة لم أبح بها * إلى أن أرى إظهارها لي مطلقا فإن عشت أو إن متّ فاذكر بشارتى * وأوجب بها حقّا عليك محقّقا وكن لي في الأولاد والأهل حافظا * إذا ما اطمئن الجنب في موضع النّقا ثم نرى الشريف يعد الصابى ببلوغ الآمال ، إن ساعد الدّهر « 2 » بقصيدة أيضا مذكورة في ديوانه ، وأولها :

--> ( 1 ) جاء في الديوان « يحتوى » مصحفة عن « يجتوى » ( على المجهول ) واجتوى المكان : كره الإقامة فيه ، ويقلد : يغلق ، ومنه سمى الإقليد وهو المفتاح تقلد به الباب أي تغلق . ( 2 ) راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ط . مصر « ج 1 ص 11 - 12 » ، وقد جاء في ديوان الشريف الرضى « ج 1 ص 417 » وفي عمدة الطالب طبع بمبى سنة 1318 ه « ص 174 » أنه كان الرضى يرشح إلى الخلافة ، وكان أبو إسحاق الصابى يطمعه فيها ويزعم أن طالعه يدل على ذلك .